لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
430
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
المِحْرَابِ أنَّ اللهَ يُبَشّرُكَ بِيحْيى ) ( 1 ) فمن صام هذا اليوم ثمّ دعا الله عزّ وجلّ استجاب الله له كما استجاب لزكريّا ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : يا بن شبيب ! إنّ المحرّم هو الشّهر الّذي كان أهل الجاهليّة فيما مضى يحرّمون فيه الظّلم والقتال لحرمته فما عرفت هذه الأمّة حرمة شهرها ولا حرمة نبيّها ( صلى الله عليه وآله ) ، لقد قتلوا في هذا الشّهر ذرّيّته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله فلا غفر الله لهم ذلك أبداً . يا بن شبيب ! إن كنت باكياً لشيء فابك للحسين بن عليّ بن أبي طالب [ ( عليهما السلام ) ] فإنّه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السّماوات السّبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره فوجدوه قد قتل ، فهم عند قبره شُعث غُبر إلى أن يقوم القائم فيكونون من أنصاره وشعارهم " يا لثارات الحسين " . يا بن شبيب ! لقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ( صلى الله عليه وآله ) إنّه لما قُتل الحسين جدّي صلوات الله عليه مطرت السّماء دماً وتراباً أحمر . يا بن شبيب ! إن بكيت على الحسين ( عليه السلام ) حتّى تصير دموعك على خدّيك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً ، قليلاً كان أو كثيراً . يا بن شبيب ! إن سرّك أن تلقي الله عزّ وجلّ ولا ذنب عليك فزر الحسين ( عليه السلام ) . يا بن شبيب ! إن سرّك أن تسكن الغرف المبنيّة في الجنّة مع النّبيّ وآله صلوات الله عليهم فالعن قتلة الحسين . يا بن شبيب ! إن سرّك أن تكون لك من الثّواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين ( عليه السلام ) فقل متى ما ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً . يا بن شبيب ! إن سرّك أن تكون معنا في الدّرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أنّ رجلاً تولّى حجراً لحشره الله معه
--> 1 - آل عمران : 39 .